حوار رئيس جمعية أفولاي للثقافة والتنمية
السيد سعد الزموري
تعريف:
سعد الدين الزموري، مزداد بكبدانة، السنة الثانية علوم اقتصادية بجامعة محمد الأول بوجدة، دبلوم التخصص في الإعلاميات، الآن يشغل منصب إطار بنكي بشركة برينكس المغرب. رئيس ومؤسس جمعية أفولاي للثقافة والتنمية بكبدانة/الناظور.
المحاور: ماهي ملابسات تأسيسكم لهذه الجمعية وفي هذا الظرفية.
الرئيس : لقد جاء تأسيس جمعية أفولاي للثقافة والتنمية بمعية مجموعة من الأصدقاء في إطار الدينامية الثقافية التي تعرفها المنطقة وكذا الإرادة الفعلية لمجموعة من الشباب من أجل التغيير. وقد جاءت في ضرفية حرجة نوعا ما خصوصا أن معظم المؤسسين متخرجين جدد من الجامعات والمعاهد والذين معظمهم قيد البحث عن العمل، وكذلك اقتراب الانتخابات التشريعية أنذلك.
المحاور: فكرة تأسيس جمعية تعنى بالمجال الثقافي والتنموي للمنطقة جاءت بجديد أم لتكريس التجارب الفاشلة الأخرى.
الرئيس : فكرة الجمعية هي حلم جل المؤسسين لكن يجب معرفة كيف نضجت هذه الفكرة التي نعتبرها في الجمعية صعبة المنال مقارنة مع الظروف الكارثية التي يعرفها المجتمع المدني الذي يكاد ينعدم في المنطقة، فالعمل المدني الذي قد يساعد على رقي منطقتنا هو حلم كل ابن بار لها يريد أن تلتحق بالركب والتقدم الثقافي والتنموي، لكن في إطار احترام المعاير الذاتية والتي يعيشها السكان، الذين عاشوا لفترة غير قصيرة التهميش والحرمان والفقر والهجرة، إذ بات صعب إدخال مولود جديد إلى المنطقة مثل المجتمع المدني مقارنة مع تفشي الأمية والجهل في معظم صفوف السكان، الكبير والصغير منهم، على أن الانتخاب والجماعة والتسيير المحلي الذي رسخ كفكرة التغيير لوحدة لا زالت راسخة في أذهانهم، على غير المناطق الأخرى التي يقوم فيها المجتمع المدني بادوار قد تفوق دور المجالس المحلية، أو طبعا إلى جانبها. ونحن لا ننكر العمل الجبار الذي قامت به مجموعة من الجمعيات التي يعود لها الفضل في انتشار مجموعة من الأفكار المؤسسة للمجتمع المدني حتى لو انه اقتصر على مجموعة من النخب التي أصبحت الآن نخبة سالبة غير ايجابية.
المحاور: ما الجديد في إستراتيجية عملكم على غرار الجمعيات الأخرى.
الرئيس: قد أخالفك الرأي في أن جل الجمعيات التي سبق لها أن عملت في هذا الإطار وكانت لها إستراتيجية محددة تعمل عليها لتحقيق أهدافها المسطرة في القانون الأساسي، لأن معظمها لم تحقق حتى 10% من تلك الأهداف ويعزى ذلك إلى القصور الحاصل في حسن تطبيق تلك الإستراتيجيات إن كانت، لأن تلك الجمعيات التي تأسست في المنطقة كانت تابعة للوبي ومافيا هي مسيطرة لحد الآن على الوضع، تأسست هذه الجمعيات فقط لقضاء مصلحة أو استغلال ملك عام باسمها، ناهيك على أن جلها على الورق، فقط تأسس من اجل القضاء على جمعيات أخرى يعتقدون أنها ستشكل خطرا عليهم.علاقة بعملهم الغير القانوني الذي سنتطرق له في تتمة الحوار.
المحاور: ترى ما الجديد في جمعيتكم.
الرئيس: العمل الجمعوي ليس بجديد في المغرب لكي نأتي به نحن، لكن جمعيتنا أردناها أن تكون قفزة نوعية ودرس له عبرة لكل الذي لا يريد الخير لمنطقتنا، فنحن عندما كنا نؤسس الجمعية على غرار باقي المناطق والمدن المغربية كنا نخطط لكيفية التصدي لتك المافيا التي سبق أن ذكرتها لان العمل الجمعوي لحد الآن هو الذي يهدد تلك الطبقة، أما الأهداف والإستراتيجية فهي سهلة إن قورنت مع الجو العام الذي قد تتمتع به الجماعة والذي لحد الآن لم نجده.
المحاور: هل واجهتم صعوبات بعد تأسيس الجمعية من قبل الذين ذكرتهم أو جهات أخرى على غرار صعوبة العمل الجمعوي بشكل عام.
الرئيس: في الحقيقة هل وجدنا صعوبات لا، لكن بالنسبة لمحاولة الاحتواء نعم رغم أن الجمعية واجهة مشكل مع احد المستشارين لكن نحن في الجمعية حتى لو كنا قد رفعنا تحدي في مواجهته لكن فكرنا في التريث على اعتبار أن المخزن لحد الآن لا يزال يأتي على هذه النوع من العمل الجمعوي الذي نعتز بالانتماء إليه وهو العمل الجمعوي الأمازيغي. وعدم الوقوع في أخطاء قد تعود بسلبيات تؤثر فينا، خصوصا فترة الانتخابات التي كان يعتقد الكثير منهم أننا سندخل في تلك الحملة التي ينومون بها الشعب عموما. أما بخوص المسؤولين فنحن لحد الآن لا نعير أي اهتمام لهم لأننا نعرف أن أي تقرب منهم أو العكس سيعود علينا بالضرر الكثير. وجل هؤلاء لهم تاريخ اسود لا يغتفر فما فعلوه بالمنطقة تعتبر جرائم إنسانية محضة.
المحاور: بإمكانك أن تتطرق لها باختصار.
الرئيس: الحديث عن علاقة المسؤولين بالعمل الجمعوي أو السكان حديث مطول جدا لا يمكن أن اطرق له في هذا الحوار بوحده لكن لا بأس أن أشير إلى أهم النقط التي تعتبر مربط الفرس، بالنسبة لنا في الجمعية فإننا نعتبر هذه المنطقة هي منطقة لها حساسية سياسية إن صح التعبير لأنها تتعلق بالترويج الدولي للمخدرات، بالتالي قضية تهميشها والبحث فيها هي قضية سياسية محضة، فقرية أركمان عرف منذ عقدين حركة للترويج الدولي للمخدرات لم تشهدها أي منطقة في المغرب أبدا، والشخصيات والأفراد الذين تورطوا في هذه الجرائم لهم الآن مراتب عالية لا يمكن طرح قضية العمل الجمعوي بسلام في المنطقة وفقط، وكما نعلم جميعا فقد كان لهذا العمل الدور الكبير في تدويلها على الأقل داخل الوطن قبل أن تتفرع هذه العصابات في دواليب السلطة والأعيان، ولكي تبقى المنطقة معزولة وفضاء ملائم لعملهم قاموا بمحاربة كل ما له علاقة بالرقي بالمنطقة من عمل جمعوي أو حزبي أو تسيير محلي، فكما ترك الإسبان قرية أركمان فهي كما هي لحد الآن لا شيء تغير بل نحن الآن نعيش في ظروف تعود بنا إلى القرون الوسطى.
المحاور: وهل الجمعية أسست لمحاربة هذه الآفة.
الرئيس: الدولة بحد ذاتها تتهرب من مسؤوليتها في المنطقة، بالطبع لا فجمعيتنا يقتصر تدخلها في ما هو ثقافي وتنوي محض أما هذه المسالة فهي ملقاة على عاتق المنظمات الإقليمية والبرلمانيين والدولة، لكن مع الأسف نجدهم في غنى عن اتخاذ الإجراءات اللازمة. نحن نريد الآن فقط تكرس ثقافة التغيير التي يمتلكها السكان بدون شعور، وهي ثقافة التعاون ومن ثم اخذ يد المبادرة في تغيير الوضع القائم، لان السكان بسكوتهم هذا هو نوع من الرضا والقبول، وهذا ما عايناه مؤخرا.
المحاور: ماذا عاينتم .
الرئيس: نحن لم نفهم لحد الآن السكان على من يتكلون نحن عملنا هو العمل على توعيتهم وإعطائهم النقط الهامة وتحسيسهم بالأخطار المحدقة بهم والواجبات الملقاة على عاتقهم لتقديم الشيء الكثير الذي لا يقدمونه هم بدورهم على غرار المجالس المنتخبة، لان التسيير المحلي الآن لا يقتصر فقط على المجالس بل حتى على السكان لأنه في آخر المطاف هم أهل القرار وليس المسؤولين فالسكان فقط فوضوهم، لكن نحن نرى العكس كل في جهة ولحد الآن وجب علينا تشخيص الوضع، وهذا التشخيص يتطلب الكثير. فالسكان لا يساهمون في أي شيء لا بل إن معظم الحقوق سلبت منهم ولحد الآن لا شيء، ونحن كجمعية وجب علينا أن تكون لنا قاعدة للتغيير وهذه القاعدة لن نكونها فقط بالتحسيس أو بالندوات أو بوسائل قليلة نفتقد إليها، بل يجب على الكل الانخراط فيها، فعندما تجد أستاذ جامعي لا يحرك ساكنا فما بالك في مواطن عادي أو حتى نحن .
المحاور: الآن ما هي إستراتيجية جمعيتكم اتجاه هذا الوضع.
الرئيس : لقد رسمت الجمعية إستراتيجية في الحقيقة عامة وليس متخصصة كما في الجمعيات والمنظمات الكبرى التي تملك التمويل الكافي لتحقيقها، وهذا سبب نراه الوحيد في تمكين المتتبعين لعملنا المتنوع والغير المقتصر، ونحن رسمنا عدة أهداف قد نححق البعض منها والتي لا تكلف كثيرا كما قلت مقارنة مع القدرات المادية للجمعية، التدخل في مجال الطفل، المرأة ، التنمية المحلية من خلال البحث عن مشاريع هادفة، توعية السكان بأهمية الطرح الثقافي في تنمية فكر التغيير من منطلق امازيغي خاصة، إذ أننا نعتبر أن لا تنمية بدون تنمية الإنسان الأمازيغي. ونحن لحدة الآن قمنا بعدة أنشطة نعتز بها والجمعية لا يظهر عملها في سنة أو اثنان.
المحاور: ماهي مخططاتكم المستقبلية:
الرئيس : نحن لحد الآن نعمل على إستراتيجية محددة ونأمل أن نحقق كل ما نقدر عليه وهي منشورة في الموقع الرسمي، أما الحديث عن أشياء أخرى سأتركها للكاتب العام لان أدرى بها أكثر منى.
المحاور: كلمة أخيرة
الرئيس : إن منطقة كبدانة تفتقد إلى الكثير لكن أنا اعتقد أن الذي تفتقد إليه في الحقيقة هي رجالاتها الذين هجروها وتركوها تتخبط في مآسيها ولعبة في يد الخبثاء، ونأمل أن تكبر في قلوبهم غيرة ويعودون إلى إنقاذها من الضياع.
المحاور: بما تعلل هذا الكلمات: رئيس الجماعة، ، العمل الجمعوي، الديمقراطية، الفقر.
الرئيس:
فيما يخص الرئيس فانا أن ملكا لم يحكم لفترة 20 عما كما حكمها هو في المجلس، . العمل الجمعوي صعب في بيئة الأمية والجهل، الديمقراطية في غالب الأحيان تنقلب ضدا علينا ونحن في أركمان لا نستحقها، الفقر هو الذي حول المنطقة إلى خراب واستغلها الخبثاء ليصبحوا أغنياء.